الاثنين، 30 يناير 2012

دولتنا الثانية ..

نتقدم في الكويت في مجال الحريات التي ندّعيها دون أي تقدّم في ديموقراطيتنا المزعومة التي تقتصر الى أبسط قواعد الديموقراطية والتي مجّدها دستورنا في نص .. وخالفها في مايليها من نصوص .

أما بعد .. 
إن دستورنا الحالي هو دستور الدولة الكويتية الأولى التي تأسست كديموقراطية عرجاء منذ خمسين سنة والذي كان بنظر مؤسسيه يلبي إحتياجاتهم كبداية لتأسيس دولة ذات طابع ديموقراطي وليست ديموقراطية ، أما مانريده للدولة الكويتية الثانية والحديثة هو دستور يرتقي بنا كأمة بنظام ديموقراطي السيادة فيه لها كونها مصدر السلطات جميعًا وفي كل نصوصه دون تعارض مع أي نص ، نضمن من خلاله كأمة قيام دولة ديموقراطية تامة المعالم ، هذا ما نريده وهذا ما سنناضل من أجله بكافة الوسائل المشروعة . 

قد حلِم من كان قبلنا ، وناضل لأجل تحقيق حلمه ، أما اليوم فقد بدأنا بتحقيق أولى خطوات حلمنا وهو سيادتنا كأمة بكل ما قمنا به من تحرّكات وبفضل ماقام به شعبنا الحر من مؤازرة لنا نحن أبناؤهم في الحراك الشبابي المستقل ودفاعهم عن أولى القيم وأهمها وهو حرية الرأي والتعبير والتي أصبحت مكفولةً ليس فقط بنص دستوري بل بتآزرٍ شعبيٍ أيضاً . 

هذا الحراك الشبابي الحر والذي نرى من خلاله أقدامًا تزلزل الأرض المهزوزة تحتها أصلًا بفعل فساد الحياة السياسية لدينا سيحقق مآربه طال الزمن أم قصر .. فقد أثبت هذا الحراك بأنه لا يمل ولا يستسلم ولا يتوقف أبدًا حتى يتحقق الهدف الذي تأسس لأجله .. فهذا النوع من الحراك يسعى دائماً لحياةٍ أفضل لنا ولبلدنا .

غدنا مشرقٌ بإذن الله ..

حفظ الله الكويت وشعبها وشبابها من كل مكروه ..

بقلم : راشد العنزي
@kuwait1986

السبت، 21 يناير 2012

نعم دخلنا قاعة عبدالله السالم ..

نعم دخلنا قاعة عبدالله السالم ولم نقتحمها فلسنا مدججين بالأسلحة ولا المطاعات ولا الدروع 
دخلناها حينما إقتحمت السلطة بيوتنا وانتهكت حرماتها وضربت أبناءها المناصرين لدستورها الذي يمنحها حق ممارسة سلطتها .

نعم دخلنا قاعة عبدالله السالم ولم نقتحمها فقد دّنس من بها طهارتها وزوّر إرادة أبناءها وعبث بمكتسباتها الدستورية واستولى على مقدراتها وعبث بنسيج تكوينها وفرق بين أبناءها .

نعم دخلنا قاعة عبدالله السالم ولم نقتحمها فهذه القاعة أعطت شرعية لمن لا شرعية له ولم يستطع ممثلينا بها محاسبة فاسد واحد من كل الفاسدين الذين نموا داخلها وإستوطنوها فأصبحت قاعة الأمة قاعة لإدارة شئون الفساد وليس العباد .

لكل من يريد تسمية يوم العزة والكرامة ولكل من يريد تسمية أربعاء الأمة مصدر السلطات جميعًا شاء من شاء وأبى من أبى بأنه يوم إقتحام قاعة عبدالله السالم لتسجيل موقف تافه من أجل كسب ود شريحة متضررة من تفعيل الماده السادسة من الدستور " إعلموا أنه يوم الإمتعاض لرغبة الأمة  ولن نتنازل عن حقوقنا الدستورية  أبدًا وسندافع عنها من أجلنا ومن أجلكم ومن أجل كويت تحترم كل سلطاتها دستورها والذي يمثّل إحترامًا لنا نحن الأمة مصدر السلطات جميعًا " .

ساءكم دخول الأمة لبيتها فأسميتموه إقتحامًا ولم يسؤكم ما قامت به سبع حكومات من إنتهاك للدستور وعدم تطبيق للقانون ومخالفته ورعاية للفساد ورموزه وتأجيج كل النعرات المريضة في المجتمع واستعمالها للمال الذي أصبح بنظرها مرهمًا لكل مساوئها المريضة واستغلالها للدستور
أبعد هذا كله تسمونه إقتحامًا .. خبتم وخاب رجاءكم .

ما نحن به اليوم من فساد مستمر عقولكم سببه ومانحن به من صحوه جيلنا سببه
فدعونا وصحوتنا التي أثمرت في يوم واحد ما لم تثمروه في سنوات معارضتكم أو موالاتكم .

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه حكومي أو معارض . 

بقلم : راشد العنزي
@kuwait1986

الأربعاء، 11 يناير 2012

السلطة الشعبية

ببساطة هي سلطة تولد وتموت بسرعة فائقة لأنها ما أن تولد حتى يولد معها
نصرها العظيم الذي يُنهي الإستمرارية فيها فيأتي أوصياء وممثلون لها 
ليغيب دورها الحاضر والفعلي لما إستدركته من إنتصار فيصبح هذا الانتصار
انتصار شكلي ووقتي ومقتصر على إقصاء أشخاص دون اي اختلاف في
النهج فيتناسى من تم ممارسة تلك السلطة الشعبية عليه بأنها تولد من رحم
الظلم والإستبداد وإنتهاك الحريات وتقييدها واعتقالها وتزوير إرادتها 
لذلك يجب فهم مضامين هذا الحراك الشعبي وما هي غاياته دون تزوير 
أو تبديل لها من قبل الأوصياء والممثلين لهذه السلطة .


السلطة الشعبية في الفقه الحكومي هي : الرقابة والتشريع فقط ( برلمان )
وهي من وجهة نظرها اختصار كل الحياة  السياسة في بعضها وهو البرلمان
أما في الفقه الشعبي هي : رقابة وتشريع وتنفيذ وقضاء لأن هذه السلطة
هي مصدر غيرها من سلطات ومن الطبيعي أن تكون هي المهيمنه عليها 
لا العكس 

معانات السلطة الشعبية تكمن في عدت أمور أهمها إقصاء دورها الرقابي
على القضاء وعدم إمكانية مخاصمته وهي كأمة مهيمنه عليه دستوريًا وهذا وحده
يقضي على أي خطة بناء لنظام ديموقراطي شامل وعادل وفق ممارسة ديموقراطية
سليمة . 

وكلنا أمل في أن تخرج هذه السلطة الشعبية نواب من رحم معاناتها في بلد نمتلك فيه
الكم والكيف إذا إستدعت الضرورة كما برهن شعبنا في الأمس القريب .