الجمعة، 2 سبتمبر 2011

ديموقراطيتنا ..



أحد أهم مشاكل الديموقراطية في الكويت هو أن الشعب ذاته لا يفهم أصلاً معنى الديموقراطية إلا على أنها صندوق اقتراع يصل من خلاله أشخاص يتحايلون على القانون لصالح القبيلة أو الطبقة أو المذهب أو مايسمى لدينا بالأحزاب ( فديموقراطيتنا العظيمة تحرم الأحزاب ) وهذا في حد ذاته نوع من أنواع التسلط الحكومي الدستوري إذ أن التسلط في جذوره هو محاولة لإلغاء الآخر بغض النظر تماماً عن كون هذا الآخر “شعب” بأكمله، أو مذهب أو عرق أو حتى فرد واحد ضمن دائرة ثانوية في شركة فاشلة. فالتسلط هو ممارسة الإلغاء، وديموقراطية الكويت التي يمارسها شعبها وحكومتها هي في الأساس محاولة “إلغاء” للآخر المختلف.
فديموقراطية الكويتيين هي أساساً محاولة من محاولات التسلط بسبب تخاذل هذا الشعب وعدم مطالبته بحقه كونه مصدر السلطات جميعًا. 

عندما لا تكون هناك دولة مؤسساتت وقانون تكون النتيجة " أجهاض الديموقراطية" .

وعندما يتجاهل أشخاص بسبب أسمائهم ومناصبهم والفئة التي ينتمي لها أولائك الأشخاص كل تلك المؤسسات وكل تلك القوانين لأنه يحضى بالحذوة لدى المتنفذين " تجهض هذه الديموقراطية "

أين يكون المخرج ..؟ 
يكون المخرج في وجهة نظري المتواضعة في تعزيز روح المواطنة وتقبّل مفهوم التعايش مع الآخر وفي ترسيخ مفاهيم الديموقراطية السليمة والنموذجية في الشعب عن طريق زيادة الوعي لتلك المفاهيم الحقة . 
لأن ترسيخ تلك المفاهيم يضمن إستمرارية الدولة ويقلل عدد المسافرين في قافلة الرحيل من تجار وعيال بطنها وغيرهم من الراحلين بعد إنتهاء ونضوب نفطنا .

نريد دستور فعلي يضمن لنا جميع حقوقنا ويضمن لنا ممارسة سليمة للعمل الديموقراطي دون شطحات في ذلك الدستور . 

نلتقي على الخير في جمعة الخير جمعة الشعب الذي نريد له النهوض التام والشامل في ١٦-٩ .

بقلم : 
راشد الكويتي
@kuwait1986 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق