الأربعاء، 11 يناير 2012

السلطة الشعبية

ببساطة هي سلطة تولد وتموت بسرعة فائقة لأنها ما أن تولد حتى يولد معها
نصرها العظيم الذي يُنهي الإستمرارية فيها فيأتي أوصياء وممثلون لها 
ليغيب دورها الحاضر والفعلي لما إستدركته من إنتصار فيصبح هذا الانتصار
انتصار شكلي ووقتي ومقتصر على إقصاء أشخاص دون اي اختلاف في
النهج فيتناسى من تم ممارسة تلك السلطة الشعبية عليه بأنها تولد من رحم
الظلم والإستبداد وإنتهاك الحريات وتقييدها واعتقالها وتزوير إرادتها 
لذلك يجب فهم مضامين هذا الحراك الشعبي وما هي غاياته دون تزوير 
أو تبديل لها من قبل الأوصياء والممثلين لهذه السلطة .


السلطة الشعبية في الفقه الحكومي هي : الرقابة والتشريع فقط ( برلمان )
وهي من وجهة نظرها اختصار كل الحياة  السياسة في بعضها وهو البرلمان
أما في الفقه الشعبي هي : رقابة وتشريع وتنفيذ وقضاء لأن هذه السلطة
هي مصدر غيرها من سلطات ومن الطبيعي أن تكون هي المهيمنه عليها 
لا العكس 

معانات السلطة الشعبية تكمن في عدت أمور أهمها إقصاء دورها الرقابي
على القضاء وعدم إمكانية مخاصمته وهي كأمة مهيمنه عليه دستوريًا وهذا وحده
يقضي على أي خطة بناء لنظام ديموقراطي شامل وعادل وفق ممارسة ديموقراطية
سليمة . 

وكلنا أمل في أن تخرج هذه السلطة الشعبية نواب من رحم معاناتها في بلد نمتلك فيه
الكم والكيف إذا إستدعت الضرورة كما برهن شعبنا في الأمس القريب .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق