الأحد، 25 سبتمبر 2011

مستقبلنا كشعب ...

سياساتنا متعدده وطرق مقاتلتنا في سبيل تحقيقها متعددة وهذا ما يتفق معه المنطق اما ما يحصل في الكويت فهدف غالبية القوى الشبابية والقوى السياسية هو في رحيل ناصر المحمد وبقاء الأمور الباقية على ما هي عليه معتبرين بأن رحيله هو انتهاء لحقبة تاريخية فاسدة بكل مافيها من فساد وهذا مايخالفه المنطق . 

فالنظام السياسي الحالي بما يشمل من نظام برلماني وقانون انتخابي يستحيل من خلاله قمع الفساد ليس ذلك فحسب بل إن أغلبية هذه القوى تطلق لقب " ظاهرة الفساد " كأنها ظاهرة وقتية إستجدّت بحصول ناصر المحمد على السلطة وليست حقبة ممتدة بإمتداد هذه الحياة الديموقراطية التي أتت بعمل جاد لكل ما قام به رموز الكويت في سابق العهد وتضحيات قدرتها السلطة آن ذاك منها على سبيل المثال لا الحصر بطولة المنيّس رحمه الله وتطلّع القيادة السياسية الى بلد مؤمن عليه في كيان دولي لايمكن المشاركة فيه الا في بلد يصون حقوق أبنائه بعقد بين الأمة مصدر السلطات والأسرة التي تحكم هذه الأمة بإسم ذلك العقد . 

تاريخنا حافل بمحاسن ومساوئ نتقاسمها ونتشاركها كشعب وكسلطة ولكن مالا نقبله أبدًا من الإثنين قصر الأفق وإختصار العملية الإصلاحية في تغيير أشخاص فقط وكجيل سيسّجل له التاريخ مانادى به من عزل لشخص فاسد فقط دون الإلتفات الى هذه الحقبة الفاسدة بكل من رعاها من السلطة وكل من تخاذل في السعي الى محاربتها وإنهائها من هذه القوى لا أظنه سيلتفت اليها الا بسطر واحد صغير يعنونه مؤرّخ هذا العصر بالبطولة المصطنعة أو بالبطولة الزائفة .

بلدي يحتاج اليوم الى نظام سياسي جديد نؤمّن فيه على حقوق الأسرة دون المساس بصلاحيات الأمة التي وبهذا العقد تعتبر مصدر السلطات جميعًا .. جميعًا وليس سلطة دون أخرى .

أتمنى من هذه الحشود التي تنادي برحيل الفاسد بأن تصنع هذا النظام الذي تحتاجه الكويت من أجل غدٍ أفضل بلا فساد وبلا رشوة وبلا قتل وبلا مساس بكرامات الناس والتعدي على إنتماءاتها السياسية والمذهبية العرقية .

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه ...


بقلم : 
راشد العنزي
@kuwait1986

 

الأربعاء، 14 سبتمبر 2011

جمعة الشعب .. جمعة ذات طابع ديموقراطي ..

بادءًا ذي بدء .. ماينوي الشباب القيام به في جمعة الشعب من اعتصام سلمي .. وخطاب سياسي راقي يمتزج بصرخات وقصائد تتغنى بالمواطنة والوحدة الوطنيه .. ومسيرة سلمية كنوع من أنواع التعبير السلمي في إيصال مطالبهم .. هو ممارسة ديموقراطية كفلها دستور دولة الكويت الذي أقسم سمو الأمير على تطبيقه عند توليه الإماره ..
( إنه قسمٌ لو تعلمونَ عظيم ) .

.. فمطالبة شباب ١٦-٩ وكل الحركات التي أصدرت بيان المشاركة في تلك الجمعة ما هو إلا إبراز لمشاكل الشعب وإدراج حلول من شأنها نقل الكويت نقلة نوعية من إتجاهها الحالي الى الإتجاه الصحيح الذي سينعم فيه الوطن والمواطن بنظام ديموقراطي سليم يسعى من خلاله هؤلاء الشباب الى ممارسة ديموقراطية سليمه .
 
 أي قارئ للساحه السياسية في الكويت سيرى عظم حجم الفساد المتفشي في المجتمع برعاية حكومية صارخه كأنها مسؤولة عن غرسه في المجتمع وليس محاربته .

حتى لا نعيش في المستقبل أي أزمة سابقة مثل : أزمة الحكم في عام ٢٠٠٦ م وأزمة المناخ وأزمة الممارسات الخاطئة من قبل الحكومة ومحاولاتها وئد الديموقراطية وانقلابها على الدستور في الماضي وتفريغ الدستور من محتواه في هذا الحاضر لذلك وجب أن نحدد كشعب مستقبلنا ونقرر من خلال نزولنا مصيرنا الذي سيشرق بسواعد شبابه وحكمة كبار سنه ومحافظةً على مستقبل أبنائه .

وفّق الله تلك الجهود الجادة والحثيثة من قبل شباب واعي بمتطلباته ومسؤولياته تجاه وطنه ونظرته السليمة التي يحاول من خلالها بناء غدٍ أفضل له وللأجيال القادمة . 

أعظم مآخذ الفساد التي ستحاسب عليها هذه الحكومة هو كذبة صندوق ( إحتياطي الأجيال القادمة ) 
الذي نظن بأنه وهمي وغير موجود فإن كان موجودًا كم بلغت إيراداته وأين هي حتى نعلم كجيل ..
كنّا في وقت سابق أحد هذه الأجيال القادمة .

حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه حكومي أو غير حكومي . 

بقلم : 
راشد الكويتي
@kuwait1986

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

ديموقراطيتنا ..



أحد أهم مشاكل الديموقراطية في الكويت هو أن الشعب ذاته لا يفهم أصلاً معنى الديموقراطية إلا على أنها صندوق اقتراع يصل من خلاله أشخاص يتحايلون على القانون لصالح القبيلة أو الطبقة أو المذهب أو مايسمى لدينا بالأحزاب ( فديموقراطيتنا العظيمة تحرم الأحزاب ) وهذا في حد ذاته نوع من أنواع التسلط الحكومي الدستوري إذ أن التسلط في جذوره هو محاولة لإلغاء الآخر بغض النظر تماماً عن كون هذا الآخر “شعب” بأكمله، أو مذهب أو عرق أو حتى فرد واحد ضمن دائرة ثانوية في شركة فاشلة. فالتسلط هو ممارسة الإلغاء، وديموقراطية الكويت التي يمارسها شعبها وحكومتها هي في الأساس محاولة “إلغاء” للآخر المختلف.
فديموقراطية الكويتيين هي أساساً محاولة من محاولات التسلط بسبب تخاذل هذا الشعب وعدم مطالبته بحقه كونه مصدر السلطات جميعًا. 

عندما لا تكون هناك دولة مؤسساتت وقانون تكون النتيجة " أجهاض الديموقراطية" .

وعندما يتجاهل أشخاص بسبب أسمائهم ومناصبهم والفئة التي ينتمي لها أولائك الأشخاص كل تلك المؤسسات وكل تلك القوانين لأنه يحضى بالحذوة لدى المتنفذين " تجهض هذه الديموقراطية "

أين يكون المخرج ..؟ 
يكون المخرج في وجهة نظري المتواضعة في تعزيز روح المواطنة وتقبّل مفهوم التعايش مع الآخر وفي ترسيخ مفاهيم الديموقراطية السليمة والنموذجية في الشعب عن طريق زيادة الوعي لتلك المفاهيم الحقة . 
لأن ترسيخ تلك المفاهيم يضمن إستمرارية الدولة ويقلل عدد المسافرين في قافلة الرحيل من تجار وعيال بطنها وغيرهم من الراحلين بعد إنتهاء ونضوب نفطنا .

نريد دستور فعلي يضمن لنا جميع حقوقنا ويضمن لنا ممارسة سليمة للعمل الديموقراطي دون شطحات في ذلك الدستور . 

نلتقي على الخير في جمعة الخير جمعة الشعب الذي نريد له النهوض التام والشامل في ١٦-٩ .

بقلم : 
راشد الكويتي
@kuwait1986